الشهيد الثاني

384

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« وأمّا اللواحق » « فمسائل » الأولى : « إذا شرط الوكالة في الرهن لم يملك عزله » على ما ذكره جماعة « 1 » منهم العلّامة « 2 » لأنّ الرهن لازم من جهة الراهن وهو الذي شرطها على نفسه ، فيلزم من جهته . « ويضعَّف بأنّ المشروط في اللازم يؤثّر جواز الفسخ لو أخلّ بالشرط ، لا وجوب الشرط » كما تقدّم من أنّ المشروط في العقد اللازم يقلبه جائزاً عند المصنّف وجماعة « 3 » فحينئذٍ إنّما يفيد إخلال الراهن بالوكالة تسلّط المرتهن على فسخ العقد ، وذلك لا يتمّ في عقد الرهن ؛ لأنّه دفع ضرر بضرر أقوى . وإنّما تظهر الفائدة فيما لو كان [ الراهن ] « 4 » قد شرطها في عقدٍ لازمٍ كبيع « فحينئذٍ لو فسخ » الراهن « الوكالة فسخ المرتهن البيع المشروط بالرهن » والوكالة « إن كان » هناك بيع مشروط فيه ذلك ، وإلّا فات الشرط على المرتهن بغير فائدة .

--> ( 1 ) مثل الشيخ في المبسوط 2 : 217 ، والخلاف 3 : 243 ، المسألة 41 من كتاب الرهن ، وابن إدريس في السرائر 2 : 428 ، والشهيد في الدروس 3 : 399 ، والصيمري في غاية المرام 2 : 148 . ( 2 ) القواعد 2 : 114 ، والتحرير 2 : 481 . ( 3 ) تقدّم في الصفحة 323 ، وانظر التنقيح الرائع 2 : 71 أيضاً . ( 4 ) لم يرد في المخطوطات .